اسمي كريم عتيق دالي، والدي يدعى حمدان عتيق دالي... كل شخص يسمع لقب عائلتي يعرف فورا خلفيته التاريخية وما يرمز له من عبودية وعنصرية". هكذا يختصر كريم قصة عائلته مع العبودية في تونس.

موروث عائلي بدأ مع "تحرير" أجداده في القرن الـتاسع عشر ليصل إليه اليوم، هو من يمثل آخر فروع الشجرة العائلية. ثقل صار غير قادر على تحمله؛ لذا فهو يحاول منذ ديسمبر/كانون الأول 2017 تغيير لقبه بحذف كلمة "عتيق" والإبقاء على لقب دالي وهو اسم العائلة التي حررت جده قبل نحو مئتي عام. لكن طلبه قوبل بالرفض من قبل وزارة العدل لغياب المؤسسات اللازمة للنظر في القضية.

كريم واحد من بين كثير من التونسيين الذين لا يزالون يحملون ألقاب العائلات التي عتقت أجدادهم في القرن التاسع عشر، والمنتشرة خاصة في مناطق الجنوب الشرقي من تونس مثل جربة وجرجيس وقابس. ورغم عددهم الكبير حسب بعض الجمعيات الحقوقية والإنسانية التونسية إلا أن مطالبهم تصطدم بفراغ قانوني ونقص تشريعي، وذلك رغم أن تونس كانت سباقة عربيا في سن قانون يجرم العنصرية بجميع أشكالها في شهر أكتوبر/تشرين الأول العام 2018.

وبين ماض ٍ مؤلم كان أجدادهم عبيدا فيه، وحاضر ٍ يريدون بناء أسسه على العدل والمساواة، يريد كثير منهم كتابة صفحة جديدة في تاريخ عائلاتهم... تبدأ بالطبع بالاسم العائلي. وهذه قصص بعضهم...